ابن الوردي
75
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين : 1 - قوله في الاستثناء : « وسوى وسواء لغتان في سوى ، والأصح أنها مثل غير خلافا لسيبويه فإنه جعلها ظرفا غير متصرف ، ولا شكّ أنها تستعمل ظرفا مجازا ، فيقال : رأيت الذي سواك ، كما يقال رأيت الذي مكانك « 1 » » . 2 - وقوله في الباب نفسه : « وخولف سيبويه حيث التزم حرفية حاشى ، وفعليّة عدا « 2 » » . 3 - وقوله في تعدّي الفعل ولزومه : « النوع الثاني : مطّرد ، وهو في التعدية إلى ( أن وأنّ ) ، بشرط أمن اللبس ، نحو : عجبت أن يدوا ، أي : من أن يغرموا الدّية ، ومحلّهما بعد الحذف عند الخليل جرّ ، وعند سيبويه نصب ، دليل الخليل قوله : وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إليّ ولا دين بها أنا طالبه بجرّ دين ، وهو معطوف ، فعلم أنّ محلّه جرّ « 3 » » . 4 - وقوله في ( الفاعل ) : « وحكم المقصود به الجنس في اختيار الحذف حكم المفصول بإلّا ، كنعم الفتاة . وأغرب سيبويه فحكى أنّ بعض العرب يقول : قال فلانة . بحذف التاء دون فصل أو غيره ممّا تقدم « 4 » » .
--> ( 1 ) الاستثناء : 317 . ( 2 ) المرجع السابق : 318 . ( 3 ) تعدي الفعل ولزومه : 281 - 282 . ( 4 ) الفاعل : 261 .